الفعالية الثقافية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثلاثين

0 532

شهدت الفعالية الثقافية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثلاثين التي عقدت يوم أمس الأول بعنوان: (الملك عبدالله بن عبدالعزيز في ذاكرتهم – شهادات) بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات وشارك فيها كل من: معالي الدكتور أحمد بن محمد السيف، ومعالي الأستاذ مروان محمد حمادة، والدكتور خالد أبوبكر من (مصر)، والدكتور يوسف مكي، والأستاذ خالد المالك، وأدار الندوة معالي الدكتور يوسف السعدون عديدًا من المداخلات والأطروحات المميزة والرائعة لعدد من الأدباء والمفكرين والإعلاميين الذين أثرت مداخلاتهم الحديث عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- واستعرضوا في مداخلاتهم عديدًا من عطايا وإنجازات وسيرة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وكنا في عدد أمس نشرنا أوراق عمل المتحدثين، واليوم ننشر مداخلات الحضور.

د. آل زلفة وحديث عن الملك عبدالله الراحل

كانت البداية بمداخلة الدكتور محمد آل زلفة فقال: شكرًا للجميع وللمتحدثين على ما تحدثوا به عن رجل عظيم له مكانة خاصة في قلوب مواطنيه والعرب والمسلمين والعالم.. ومن ثمرات إنجازات الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الجنادرية، هذا المهرجان العظيم حيث مكن المجتمع السعودي من أن يتفتح على تراثه وتاريخه، وأيضًا مكنه من أن يكون له نافذة مفتوحة على العالم العربي والعالم كله، والاستمرارية تمثل الالتزام بما سنه الملك الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-.

ومضى الدكتور آل زلفة في مداخلته قائلاً: لقد لفت انتباهي الحديث الجميل الذي تحدث به الأستاذ مروان حمادة وأيضًا الدكتور خالد أبو بكر خاصة البعد القومي العربي لمواقف الملك عبدالله وإدراكه تمامًا لأهمية مصر خاصة للأمة العربية، وموقفه في الظرف الصعب وما استطاع أن يغير مسار الأحداث، أيضًا موقفه من لبنان ذلك البلد الجميل بلد الثقافة والحضارة. أي أمة عربية لا يكون لبنان في قلبها ثقافة وحضارة انظروا ماذا حدث للبنان وماذا يحدث للبنان ولكن مواقف الملك عبدالله أصبحت منهجًا ثابتًا في السياسة السعودية للوقوف إلى جانب لبنان لأن لبنان هو الرئة الثقافية والحضارية للأمة العربية وهناك محاولات لإقحام هذا البلد في مشكلات لا أول لها ولا آخر لكن صمود أبنائه ووقوف المملكة العربية السعودية والعالم العربي وبمكانة المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وسيبقى بحول الله وقوته لبنان صامدًا بعيدًا أن يجر إلى ما يراد أن يجر إليه. إذا نحن في هذا الوقت الجميل نتذكر رجلاً عظيمًا وقف مع قضايا أمته العربية وأيضًا أعطى المجتمع السعودي انفتاحًا على الآخر على العالم كله من خلال حوار الحضارات وحوار الأديان والحضارات، الترفع عن المذهبيات والتحزبات ليس له هدف إلا الحفاظ على أمن وسلامة هذه الأمة العربية والحفاظ على الأمن القومي العربي الذي بكل أسف سقطت أركان من أركان العالم العربي فتكالبت على الأمة العربية من لم يكن يومًا يستطيع أن يسطو عليها ولكن الأمة العربية في حرز بحول الله وقوته من خلال ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- قائد التحالف العربي الذي أولى قضايا الأمة العربية ما كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز يريد أن يستمر فيه، الذي ظل هاجسه إلى أن لاقى وجه ربه ولكنه سلم الأمانة إلى من حملها بصدق. ونحن الآن في مواجهة كبيرة جدًا في العالم العربي والمملكة العربية السعودية ومعها دول مجلس التعاون ومصر ومعها البلدان التي لم تتأثر حتى الآن وهي البلدان العربية نقف صفًا واحدًا لحماية الأمة العربية ثقافة وحضارة وتاريخ ومكانة هذا قلب العروبة الآن المملكة العربية السعودية، وأيضًا قلب الإسلام لا يستطيع أحد أن يزاود على المملكة العربية السعودية، لا في عروبتها ولا في إسلامها ولا يمكن لسعودي أن يتخلى عن هذين الوجهين الناصعين للإسلام والعروبة. لذلك الحمد لله هذا اللقاء العظيم يجسد وذكرنا تمامًا بمواقف ذلك الرجل العظيم وفي الوقت نفسه أن لدينا قيادة واعية مدركة تمامًا المخاطر وأنها قادرة أن تجمع الأمة العربية لتحتل مكانتها الطبيعية في هذا العالم المضطرب.

ولقيت مداخلة الدكتور آل زلفة تقدير وثناء المشاركين لما طرحه من مواضيع وأمور مهمة تجاه الفقيد الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-.

رئيس جمعية أنصار السنة

وفي مداخلة للدكتور إسماعيل عثمان الرئيس العام لجمعية أنصار السنة المحمدية في السودان قال في بداية مداخلته: شكرًا لهذه الدعوة الكريمة لحضور هذه الفعالية العظيمة وشكرًا لهذه الفرصة ولا شك أن الحديث عن الملك الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -غفر الله له- نحن في السودان لنا محطات كثيرة معه نذكرها بالخير في مثل هذا المقام وهي محطات من المملكة العربية السعودية عامة إلى يومنا هذا وما كان يقدمه الملك عبدالله -رحمه الله- لأهل السودان كان واسعًا وعميقًا ولكن في نطاق سريع كان يهتم به من العلم، نحن في جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان وجدنا منه حظًا كبيرًا حيث كان الدعم والرعاية لمؤسساتنا التعليمية من معاهد ومن كليات ومن توسعة الحرمين الشريفين والجمرات وتوسعة المسعى، هذه كلها أشياء عظيمة ونحن نعتبرها في الجماعة وفي السودان وتقييما لمسيرة الجماعة المعتدلة. أن خادم الحرمين الحرمين الشريفين أرسل وفدًا رفيع المستوى إلى السودان للوقوف على مناشط الجماعة لما علم من مسيرتها، وهذا الوفد كان مكونا من وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الشؤون الإسلامية، وهذا نعتبره امتدادًا لما كان يقوم به الملك الراحل -رحمه الله- والمملكة العربية السعودية ولا أنسى أن الجماعة تهتم بالحوار وما كان يهتم به الملك عبدالله رحمه الله والجماعة تعتبر الحوار هو الموقف القوي فإن القوي صاحب الحجة والبيان والإدراك يعبر عما يريد ويسعى بالحوار بعيدًا عن العنف والاضطراب الذي أصبح يسيء للإسلام.

أخيرًا.. لا أنسى أن أربط هذه المسيرة التي وجدناها والمجال لا يسمح بالإفاضة أيضًا هذا النهج يستمر حتى يومنا هذا ذات العناية والاهتمام ولا أدل على ذلك من دعوة السودان ومشاركة السودان وبقوة في عاصفة الحزم وفي أيضًا التحالف الإسلامي وكلها نعتبرها خطوات لإعادة لحمة الأمة الإسلامية والعربية ووحدتها من خلال ما تقوم به المملكة عبر ملوكها حفظ الله سبحانه وتعالى الأحياء ووفقهم ورحم الله السابقين.

تقدير اللبنانيين للملك الراحل

وفي ذات السياق تحدث الشيخ القاضي خلدون عريمط فقال في الحقيقة أنا أريد أن أقول: إن الشهادة التي عبر معالي الوزير مروان حماده هي شهادة كل اللبنانيين بالملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وهذا هو موقف اللبنانيين جميعًا باستثناء قلة قليلة بنظرتها إلى المملكة العربية السعودية، وفي اعتقادنا أن المملكة هي مملكة العروبة وهي دولة الإسلام، ولذلك نعتقد بأن تعاون المملكة ومجلس التعاون الخليجي وجمهورية مصر العربية نحن نعول عليها كثيرا الآن في إنقاذ بلاد الشام وهذا كان الهم الأساسي للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز ونعتقد بأن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والتحالف الإسلامي الذي يقودها كذلك، المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان هي الحلقة ضمن حلقات الخير التي قادتها المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز مرورًا بكل الملوك الأبناء البررة نؤكد بأننا في لبنان كنا ولا زلنا وسنبقى نرى في المملكة العربية السعودية وفي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وقبله الملك عبدالله وقبلهما الملك فهد كنا نرى منهم الرعاية والاحتضان في قضايا لبنان وقضايا الأمة العربية جميعًا.. وباعتقادنا أن لبنان هو مرآة الوطن العربي، وهذا الاهتمام بلبنان والقضايا العربية والإسلامية يؤكد دور المملكة العربية السعودية الرائد في خدمة العروبة والإسلام.

كما تحدث الدكتور رشاد العلمي فقال: في الحقيقة أن الكثير من المتحدثين أثاروا الكثير من الشجون عن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-. والحقيقة أريد أن أتحدث عن دور خادم الحرمين الشريفين في دعم اليمن ومحاولته -رحمه الله- دعم واستقرار وحدة اليمن وحياته حيث بدأت هذه العملية من مساهمته عندما كان وليًا للعهد في إنجاز اتفاقية الحدود اليمنية التي سميت اتفاقية جدة، ولعل الدور البارز الذي جعله رحمه الله في دعم المبادرة الخليجية، هذه المبادرة الخليجية التي كانت محاولة عظيمة وكبيرة من قيادة المملكة ودول الخليج لمحاولة تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن بعد الاحتياجات الشعبية في 2011م، ودعمت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأكثر من مليوني دولار في الأعوام 2012 – 2013م لدعم الحكومة اليمنية الانتقالية وذلك بهدف الاستقرار والأمن وألا يذهب اليمن إلى ما ذهبت إليه للأسف في وقتنا الحالي، وأنا أريد هنا أن أؤكد أن عاصفة الحزم والتحالف العربي لم يأت إلا بعد أن حاولت المملكة بقيادة الملك عبدالله رحمه الله وولي عهده ثم الملك الحالي الملك سلمان بن عبدالعزيز حاولوا محاولات كثيرة وعديدة لتجاوز الأزمة اليمنية ومحاولة أن تعود إلى أحضان العروبة والإسلام، بدلاً من أن تذهب إلى أحضان إيران، وكانت تلك المحاولات متجددة، حتى عندما دخل الحوثيون إلى صنعاء بعد 21 سبتمبر وتم توقيع اتفاقية السلم والشراكة أصدرت المملكة عبر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بيانًا يؤيد هذا الاتفاق لأنه كان اتفاقًا بالإكراه فرضه الحوثيون عندما استولوا على صنعاء وحاصروها ورغم ذلك كانت المملكة حريصة على وحدة اليمن واستقراره ولم تأت عاصفة الحزم إلا كضرورة حتمية لإنقاذ الشعب اليمني من هذه المليشيات التي تقع تحت سيطرة النفوذ الإيراني لأهداف تخدم النفوذ الإيراني ولا تخدم الشعب اليمني لأن مصلحة الشعب اليمني مع جيرانها ومصلحة الشعب اليمني مع ثلاثة ملايين يمني يعيشون في السعودية بدرجة رئيسة ودول الخليج ويعيلون أكثر من عشرة ملايين نسمة داخل المملكة، هذه المصلحة هي أمن قومي بالنسبة لليمن، ولكن هذه العصابات لن تنظر إلى هذه المصلحة الكبرى للشعب اليمني وذهبت إلى أحضان إيران، ولكن إن شاء الله الجيش الوطني والحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية التي تشهد اليوم ضراوتها في كثير من المدن اليمنية وخاصة في تعسوف تدحر الحوثيين وسوف تدحر وهذا المشروع ليس للسيطرة على المنطقة العربية فحسب بل في كل المناطق الأخرى أنا لا أريد أن أتحدث عن الانطباعات الشخصية لأنه قد تشرفت أن أقابل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله رحمه الله حينما كنت في الحكومة اليمنية أكثر من مرات عديدة، ولازلت أتذكر اللمسات الإنسانية التي كان يضفيها على من يقابلهم، وكان أهم هذه اللحظات عندما كنا في (روضة خريم) حيث كنت أحمل رسالة من الحكومة اليمنية إلى جلالته في تلك الفترة فكان يلعب اللعبة السعودية المشهورة (رمي الكرة في الأرض) وقبل أن أدخل معه إلى غرفة الاجتماعات دعاني أولاً لأشاركه هذه اللعبة حتى يفتح قلبه قبل فكره لهذا الوافد من اليمن، رحم الله الملك عبدالله ونصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

مداخلة د. جاسم الحربش

وقال الدكتور جاسم الحربش – أحمد الله أنني أشعر بأنني سوف أغادر هذه الندوة وأنا سعيد لما سمعت، لقد حضرت إلى هنا ومعي أمل لأن أعبر عن رأيي الشخصي في الملك عبدالله كمواطن سعودي، في رأيي الشخصي المتواضع الملك عبدالله لم يكن ملكًا عابرًا وإنما حاكمًا ترك بصمته التاريخية للإنسانية ليس فقط في المملكة العربية السعودية وإنما في العالم كله.

لماذا أرى هذا الرأي لأنه كان يتمتع رحمه الله بالصفات التالية، صفة الصبر الجميل حتى يصبح التصرف ملحًا وضروريًا، وحينئذ بتصرف.

ثانيًا- صفة الفكر التصالحي مع دول المنطقة ومع دول العالم بدون تنازلات بسبب المجاملة أو الضغوط ونحن نعرف استضافته لكبار السياسيين الإيرانيين ونعرف النصيحة لبشار الأسد في بداية الثورة الشعبية السورية ضد النظام الحاكم في سوريا.

ثالثًا النظرة المصوبة نحو المستقبل باستشراف المستقبل ومحاولة في عمره الذي كان كحاكم قصيرًا استقلال هذه الفترة للبناء في صالح الأجيال ومشاركة المرأة في البناء ولكن مع الاحتفاظ بالجوهر الإسلامي والعروبي ومد العلاقات الإنسانية مع العالم كله وأختم كمواطن سعودي بأن الملك عبدالله بهذه الصفات لن يكون حاكمًا عابرًا وإنما كان حاكمًا كما ترك بصمته التاريخية.. والإنسانية محليًا وعالميًا.

أما الأستاذ محمد بن حمد المحيسن فقال في مداخلته إنني متأكد 100% أن واحدا في القاعة لعام كامل يستطيع أن يتحدث عن الملك عبدالله -رحمه الله- لفت نظري جانب تطرق له الدكتور يوسف والأستاذ خالد ولأن مهرجان الثقافة من حق المواطن الحضور أن يعرفوا عن هذا الملك. نحن كسعوديين كنا نعاني في مسألة الكتاب، وعندما كان الملك عبدالله وليًا للعهد رحمه الله أصدر قرارا بعدم مصادرة أي كتاب من أي مواطن عندما يأتي من الخارج – الحوار الوطني شهادة لهذا الرجل رحمه الله في عام 2004م نحن مواطنين سعوديين 104 مواطن رفعنا خطابا إلى القيادة تفاجأنا في ثاني يوم بالفعل من قِبله يطلب أن نقابله تفاجأنا أن الخطاب كان في يده، ويقول هذا مشروعي وليس مشروعكم وبعد بضعة أسابيع وجدنا مركز الملك عبدالله للحوار والتقى فيه كافة أطياف المجتمع السعودي بمذاهبه وتعداده.

مداخلة الأميرة عادلة بنت عبدالله

كما تحدثت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز فقالت: لقد سعدت جدًا بمتابعة المشاركين الكرام وأيضًا تعليقات ومداخلات الحضور الأفاضل الذين أكدوا جميعهم أن عمل وجهد طيب الذكر الملك عبدالله وحبه لوطنه وشعبه والشعوب العربية والإسلامية قابله هذا الوفاء الجميل، وأنا فخورة بإرث عظيم وسيرة عطرة تركها لنا الملك عبدالله – طيب الله ثراه – وجمعنا به في الفردوس.

وسأكون حريصة على إضافة تسجيل شهادات هذه الندوة في قاعدة معلومات مركز تدوين سيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز شاكرًا للجميع جهدهم وإدلاءهم بهذه الشهادات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + واحد =


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.

د.يوسف مكي